«من يصلح الزاد إذا الملح
فسد»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يـــا علماءَ الدين يـا مِلحَ البلد
من يُصلحُ الزادَ إذا الملحُ فسد
هذا البيت من الشعر يحمل في طيّاته
صرخةً صادقة، فهو يضع العلماء وأهل المسؤولية في موضع الملح من الطعام. وكما أن
الملح أساس لإصلاح الزاد وحفظه من الفساد، فإن العلماء، والقضاة، والحكام هم أساس
لصلاح المجتمع وحمايته من الظلم والانحراف. فإن كان الملح نفسه قد فسد، فسد الطعام
كله، كذلك إذا انحرف أهل العلم أو خان القاضي أو ظلم الحاكم، فمن يحمي الناس؟ ومن
يردّ المظالم؟.
إذا كان الحماة والمصلحون أنفسهم
(علماء الدين، القضاة، الحكام، الشيوخ) هم من يصيبهم الفساد والظلم، فمن بقي ليقوم
بدور الإصلاح والحماية؟. عندما يفسد القاضي أو الحاكم أو الشيخ، فإنه يفقد
مصداقيته وسلطته الأخلاقية. وبزوال القدوة، لا يجد الناس مرجعًا للعدل، وتنتشر
الفوضى. هذا القول يؤكد على أهمية نزاهة القيادات الدينية والسياسية، فالبلد يحتاج
إلى ملح صالح لكي يبقى زاده مفيداً، وليس فاسداً يفسد كل شيء حوله.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات