«البلاد ماطرة، والكل على خاطره»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


البلاد ماطرة، والكل على خاطره، مثل شعبي في وصف التفرّد بالرأي.

عندما يجتمع الناس لمناقشة أمر عام، فيبدأ كل منهم بإبداء رأيه المختلف، فيقول أحدهم هذا المثل تعليقاً على حالة التشتت وعدم التجانس. ويُقال توبيخاً أو تذكيراً لأولئك الذين يستبدون برأيهم ويصرون عليه دون النظر إلى الرأي الجماعي أو المصلحة العامة. في المجالس التي يكثر فيها الجدال دون الوصول إلى نتيجة، يكون هذا المثل هو الخلاصة التي تصف الحالة. ينبري بعض الناس للتمسك برأيهم، غير آبهين بما حولهم، وكأنهم يسيرون في طريقٍ خاص لا يعبأ بالمطر ولا بالريح. هنا يُقال المثل الشعبي: "البلاد ماطرة.. والكل على خاطره."

حين ينفرد أحدهم برأيه، ويصر عليه رغم اختلاف الآخرين أو تغير الظروف. فـ"البلاد ماطرة" ترمز إلى حالة عامة، ربما اضطراب أو ظرف مشترك، لكن "الكل على خاطره" تعني أن كل شخص يتصرف وفق هواه، غير ملتفت لما يجري حوله، وكأن المطر لا يعنيه. إنه تصوير لحالة من التفرّد بالرأي، أو العناد، أو تجاهل السياق العام. وقد يُقال أيضًا في مجالس النقاش حين يتشبث أحدهم برأيه دون مرونة، فيُرد عليه بهذا المثل، تنبيهًا له بأن الظروف لا تحتمل التفرّد، وأن الانسجام أولى من العناد.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...