«البدل قلة عدل»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا المثل البدوي يُلخص بعبارة موجزة
حقيقة مؤلمة عن مخاطر زواج الشغار، أو ما يُعرف بـ "الزواج بالبدل"،
ويُشير إلى أنه زواج قائم على الظلم، لا على العدل، ومصيره غالبًا الفشل.
البدل: يُشير إلى "زواج
الشغار"، وهو نوع من الزواج يكون فيه المهر امرأة مقابل امرأة أخرى. أي أن
يتزوج رجل من عائلة "أ" امرأةً من عائلة "ب"، في مقابل أن
يتزوج رجل من عائلة "ب" امرأةً من عائلة "أ"، دون أن يُقدَّم
مهر من المال أو الإبل.
قِلَّةْ عَدَلْ: تعني "غياب
العدل". هذا الزواج محرم شرعًا وبعيد عن العدل والمساواة، لأنه يجعل المرأة
سلعةً للتبادل، لا شريكة حياة لها حقوقها الكاملة.
يُعبر المثل عن أن هذا النوع من الزواج
يؤدي حتمًا إلى المآسي وانهيار البيوت. فبما أن العلاقة مبنية على التبادل، فإن
مصير الزوجتين يرتبط ببعضه ارتباطًا وثيقًا، ويُطبّق عليهن قاعدة "رقبة
برقبة".
المشاكل التي يُسببها زواج البدل:
الظلم والعقاب الجماعي: إذا حدثت مشكلة
بين إحدى الزوجتين وزوجها، فإن أهلها قد يُجبرون زوج بديلتها على أن يعاقبها، أو
يسيء إليها، أو حتى يطلقها، بالرغم من أنها لا ذنب لها في ذلك.
الخوف من الطلاق: إذا طُلِّقت إحدى
الزوجتين، فإن الأخرى تكون مهددة بالطلاق أيضًا، مما يجعل حياتهما الزوجية قائمة
على الخوف والضغط، لا على المودة والرحمة.
انتهاك الحقوق: هذا الزواج يلغي حق المرأة في المهر، وهو حق شرعي يضمن لها الأمان المادي، ويجعلها مجرد وسيلة لإتمام صفقة زواج الأخ أو الابن.
أن الزواج يجب أن يُبنى على أسس سليمة
من العدل والمودة، لا على الصفقات والمقايضات التي تُهدر كرامة المرأة وحقوقها.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات