«الإبل خمسات والرجال خمسات»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


في عمق البادية، حيث الأصالة يُقال: "الإبل خمسات والرجال خمسات". مثلٌ يحمل في طياته حكمة النسب وسلالة الفخر. كما أن للإبل سلالات معروفة، لا تخفى على أبناء الصحراء، فإن للرجال نسبًا واضحًا، يمتد في عصبة الدم حتى الجد الخامس. هؤلاء هم "الخمسة"، الذين يجتمعون في جد جامع، وتتفرع منهم عوائل متعددة. الخمسة لا يجمعهم النسب فقط، بل تتقاسم بينهم الحياة يفرحون معًا، ويحزنون معًا، يتعازون، ويتناصرون في العزوة والنجدة، ويهبّون للفزعة إذا طُلب الحق لأحد أبنائهم. ولهم كبيرهم أو شيخهم، يُعرف بين العرب، ويُحترم حسب العرف والقانون المتبع. حتى مساكنهم، لا تفترق؛ فبيوتهم متجاورة، وأرواحهم متقاربة، كأنهم قبيلة واحدة في جسد واحد. فالرجل في البادية لا يُعرف باسمه فقط، بل بأصله وفصله، كما تُعرف الإبل بسلالتها، لا تخفى على عين الخبير ولا على قلب ابن البادية.

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...