«حكاية البدريات في زمن المجاعة»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


يروي الشاعر أبو عبد المحسن الفرحاني المسعودي، شاعر قبيلة المساعيد في شمالي الحجاز، قصةً من زمن المجاعة، نقلها عن علي بن سويلم الشامي العميري.

في تلك الأيام العصيبة، سار سليمان بن سلمان الشامي العميري، ومعه سعد بن عودة العودي العميري، إلى نخلٍ يعود لقبيلة المساعيد. كان في ذلك النخل نوعٌ يُثمر مبكرًا، يُعرف عندهم بـ"البدريات"، فاقتطفا بعضًا من ثماره ليقتاتا به.

ثم توجها إلى ماء البدع لسقي بعير أحدهما، فإذا برجال المساعيد يتتبعون الأثر بعد أن لاحظوا التمر المقطوع. ارتبك الشامي خوفًا من انكشاف أمرهما، بينما كان سعد يملأ الرشاء بالماء ويسقي البعير. قال سعد بصوت لا يسمعه المساعيد الذين كانوا على بُعد:

الجريدة يــا هذيل

هشهنَّ خالي قبيل

في إشارة إلى أن خاله أخذ التمر قبل قليل.

"الجريدة" تعني القنو أو عذق التمر.

"هشهنَّ" أي قطعهنّ أو أخذهنّ.

"خالي قبيل" أي خالي أخذهنّ قبل قليل.

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...