«الأمراض وطرق معالجتها عند العشائر الأردنية»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


ذكر في مجلة الفنون الشعبية الاردنية موضوع عن الأمراض وطرق معالجتها عند العشائر الأردنية، فنشرت الموضوع كاملاً مع تعليقي عليه في النهاية.

الأمراض وطرق معالجتها عند العشائر الأردنية:

هذه الأمراض وطرق معالجتها قد اكتشفها اجدادنا الأوائل عن طريق المحاولة والخطا الى أن تم لهم صحتها وجربت حتى في زمن الطب الحديث فكان لها شرعيتها في اشفاء بعض الأمراض ، وهى كالآتي :

 •- الباسور : يعالج بحرق الضفدع أو سرطان الماء ( ابو جنيب ) ثم يسحق ويعجن مع دهن الدجاج ويدهن به الباسور ومنهم من يقول انه يغلي مع الشيح والقيصوم حيث أن هذا المركب الثلاثي يستعمل كمعقم .

 •- السل : ويعالج بالكي على الصدر بالقدحة ومنع المريض من تناول الأغذية سوى الماء والحليب .

 •- الزهري : حيث يسمونه الفرجان وهو عبارة عن تقيحات على القدمين والصدر والجهاز التناسلي للمرأة والخياشيم ويعالج مريضه بالتحمية عن اللحوم والخبز حتى ولا أي طعام مطبوخ وأنني أعارض ما جاء في كتاب مادبا وضواحيها للسيد روکس العزيزي الذي ذكر أنه يعالج بمملغم الزئبق حيث لم يكن الزئبق معروفا في ذاك الآن انما يعالج بنبات العرينه .

 •- الجدري : ويعالج بتلبيس المريض رداء أحمر مع تدفئة المكان وكان قد قيل ( ما زين الا بعد جدري ) أي أنه لا يكون هناك وجه أبيض الا بعد إصابة الشخص بالجدري.

 •- الرمد ويعالج بالقرمز او نبات المحضض كقطرة للعين .

 •-  امراض الطحال : وتعالج بالجعدة .

 •- القرع : ويعالج بحلاقة الرأس ودهنه بالحناء والزيت .

 •- العنة - الطربال -: اسقاء المريض عدة جرعات من الخوخ البري والعسل .

 •- السعار : يعالج بحرق الزرناح مع الحليب وتناولها . والزرناح هو حشرة تشبه الذبابة توجد على ازهار بعض النباتات صيفاً .

 •- الحمى : وتعالج بالشيح وتبات الكرية بعد غليها ويميل الأطباء الشعبيون إلى الكي بالنار ضد هذا المرض في مفترق الرأس وبين الإصابع.

 •- الحصبة : ويعالج المريض بأن يأكل شوربة العدس مع السكر وتكحيل عينيه بعصارة البصل وتدفئة المكان الذي ينام فيه.

 •- مرض العيون : ويعالج بالجنزاره مع صفار البيض

 •- الصداع : ويعالج بحرق جلد القنفد أو عظام الكلب على نار الكيتلا والشيح ، ثم تدق العظام والجلد وتحاس بالزيت وتوضع على المكان المصاب .

 •- التقريطة : تعالج بمستخلص البعيثران .

 •- الزكام : ويعالج باستنشاق السكر المحروق او البصل المشوي .

 •- الجروح - النزيف : وتعالج بالقهوة أو البول أو الرماد .

 •- التهاب الأذان والخشم والفم : وتعالج بقطرات من زيت الزيتون أو بقطرات من قبة عبد السيد بعد غليها .

 •- احتقان الكبد : ويعالج بالوسبا المغلية وهي نبات ذو زهور صفراء صغيرة .

 •- المغص : ويعالج بمستخلص الجعدة .

 •- الحزاز : ويعالج بیزر الفجل والعدس أو الزعوط .

 •- العلق : وهي الدودة التي تعيش في مياه الينابيع ولربما تصيب الإنسان والحيوان على حد سواء وتعالج بماء السجائر أو التنباك او رغوة الصابون .

 •- امراض العصبي والأورام والعصبي في الساقين والظهر : وتعالج هذه بالقريص حيث يعرض على لهب النار ويضرب به

المكان المتورم .

 •-  الدودة الوحيدة : وتعالج ببزر القرع المغلي مع شيء من الزيت وتؤخذ كترويقة أو خيار الشنبر المغلي أو يعمل غطاس ماء ساخن للمصاب .

 •- الاسهال : ويعالج باللبن الرايب مضافا اليه الثوم او جرعات من خشب الراوند .

 •- الریح : ويعالج بالكمون الأبيض والكزبرة والوسبا .

 •- الكسور : أن اشهر طبيب شعبي في الكرك يعالج الكسور هو السيد خلف المعاسفه الذي حدثني كيف تتم عملية علاج الكسور وانه قد أشفى ما لا يقل عن ثلاثمائة اصابة من الكسور حيث قال : أنه ينظف مكان الكسر بالماء والصابون ومن ثم يحاول مواساة العظام المكسورة بعضها لبعض ثم يصنع لصقة من الماء والصابون والبيض بعد مواساة الكسر ثم يربط اربع لوحات من الخشب تدعى جباير او شبايح ويشد الرباط ثم يعود للكشف عدة مرات عن الجرح متتالية . وحيث قال ان البيض والصابون يحل محل الجبصين المستعمل في الطب الحديث .

 •- الفكك : حيث يكون اما في اصابع الرجل او اليد ، وتعالج ( بالمرجة )، والمرجة عملية تتم بتدليك المصاب بالماء الساخن والصابون النابلسي ثم يشد عليه الرباط ليرخی بعدها فترات متتالية .

 •- تشويه الوجه : ويعالج بحليب الحمارة - الاتان - مع قشر بيض النعام ودهنها .

 •- عسر التنفس : يعالج بمسحوق الشيح ودخان السكر .

 •- السعال والقحة : ويعالج بحليب الحمارة او الكلبة وغيرها دون تأثير نفسي على المريض وعلى غيرعلم منه أو صفار البيض على شكل ترويقة صباحية قبل الفطور .

 •- الخنيزيرة : وتعالج بأكل المرار حيث هو نبات مر ذو اشواك وسيقان حلوة وخلاصة الجعدة ولحم القنفد .

 •- الجرب : ويعالج بدهن المكان بعصارة الثوم والاقحوان .

 •- القروح : وتعالج ببزر الكتان والقريص والحندقوق والجزر .

 •- التبول ليلا في الفراش : يعالج بمستخلص البلوط  .

 •- الرمل : ويعالج بالفاصولية ورجلية الحمامة ومستخلص ماء الشعیر .

 •- ضعف الشهية : ويعالج بالبصل والثوم كمساعد للأكل .

 

تعليق:


كان هذا هو "أفضل ما توفر" في ذلك الوقت. لم تكن هناك مستشفيات أو مضادات حيوية أو لقاحات. كانت الخيارات هي التجربة على النباتات أو الاستسلام للمرض. الإيمان القوي بالعلاج يمكن أن يحفز جهاز المناعة أحيانًا ويحسن من حالة نفسية المريض، مما يعطيه انطباعًا بأن العلاج "نافع"، حتى لو لم يكن له تأثير كيميائي مباشر على المرض.

الثقافات التقليدية تفسر المرض ليس ككائنات دقيقة، بل كخلل في التوازن أو عين شريرة أو سوائل أخلاط، العلاجات كانت تهدف لاستعادة هذا "التوازن" أو طرد "الأرواح الشريرة" (مثل اللون الأحمر في الجدري لطرد الشر). هذه الممارسات نتاج "المحاولة والخطأ" على مدى قرون. بعضها قد يكون له أساس فعلي، حتى لو لم يفهم آلية عمله علميًا آنذاك. على سبيل المثال، استخدام العسل (مضاد حيوي طبيعي) والثوم (مضاد للميكروبات) والشيح (له خصائص مضادة للملاريا) له ما يبرره جزئيًا في الطب الحديث. بعض العلاجات تركز على الراحة والتغذية، مثل شوربة العدس لمريض الحصبة (غنية بالبروتين والسوائل) ومنع أغذية معينة عن مريض السل لتقليل العبء على الجسم. كما أن عزل المريض وتدفئته (كما في حالة الجدري) إجراءات صحيحة لمنع انتشار العدوى ومساعدة الجهاز المناعي. كما أن علاج الكسور بـ الجبائر الخشبية ولصقة البيض والصابون (التي قد تتصلب مثل الجبس) يظهر فهماً بدائياً ولكن مبتكراً لتثبيت العظام، وهو أساس علم التجبير الحديث.

وهنا تكمن المشكلة الحقيقية، والتي تؤدي مباشرة إلى كثرة الحالات التي كان يمكن منع الوفيات، خاصة في ظل غياب المستشفيات، ومعظم هذه العلاجات غير فعالة بل وضارة ضد أمراض مميتة مثل:

الجدري والحمى والحصبة: هذه أمراض فيروسية شديدة العدوى وكانت تسبب أوبئة وتحصد ملايين الأرواح. علاجها بـ "رداء أحمر" أو "الكي بالنار" أو "عصارة البصل للعين" لا تأثير له على الفيروس، ويؤدي إلى مضاعفات مثل العمى (من البصل) والتهابات جلدية شديدة (من الكي) وتأخير في طلب العلاج الفعلي، مما يزيد معدل الوفيات.

السل (الدرن): مرض بكتيري قاتل. علاجه بـ "الكي على الصدر" ومنع الطعام (ما يضعف المريض أكثر) هو حكم بالإعدام على المريض. العلاج الحديث بمضادات الحيوية الخاصة هو فقط ما يمكن أن يشفي منه.

الزهري: مرض بكتيري خطير كان يسبب تشوهات وجنونًا ثم موتًا. رفض استخدام الزئبق (الذي كان بالفعل مستخدمًا رغم سميته) لمصلحة نبات غير مثبت ("العرينة") كان سيؤدي حتمًا إلى تقدم المرض وانتشاره. والزئبق (لو استخدم كما ذكر العزيزي) سام للأعصاب والكلى.

السعار (داء الكلب): مرض فيروسي قاتل بنسبة 100% تقريبًا بمجرد ظهور الأعراض. علاجه بـ "حرق حشرة مع الحليب" هو وهم قاتل. اللقاح بعد التعرض للعضة هو العلاج الوحيد المنقذ للحياة.

تأخير العلاج الصحيح هذا هو أكبر خطر على الإطلاق. ثقة الناس في هذه العلاجات الشعبية تؤدي إلى تأخير حرج في الذهاب إلى المستشفى أو الطبيب، خاصة في الأمراض الحادة التي تكون فيها الساعات الأولى حاسمة (مثل الالتهابات البكتيرية، النزيف الداخلي، الجلطات، إصابات الرأس).

 


"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...