«لَكَ مِن رَفِيقِكَ
مَرَّةً، وَمِن سِلاحِكَ جَرَّةً.»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يُبْدِي الشَّيْءُ حَقِيقَتَهُ
وَجَوْهَرَهُ مِنْ أَوَّلِ تَجْرِبَةٍ أَوْ مُلَاحَظَةٍ؛ فَإِمَّا أَنْ يَثْبُتَ
عَلَى الْعُهُودِ وَالْوَفَاءِ، أَوْ يَنْكَشِفَ ضَعْفُهُ وَعَيْبُهُ مِنْ
فَوْرِهِ. يَحُثُّ الْمَثَلُ عَلَى أَخْذِ الْعِبْرَةِ مِنَ التَّجْرِبَةِ
الْأُولَى، فَالْأُمُورُ تُقَيَّمُ بِالْفِعْلِ لَا بِالْمَظْهَرِ، وَالْحَقَائِقُ
تُكْتَشَفُ عِنْدَ أَوَّلِ اخْتِبَارٍ حَقِيقِيٍّ.
«لَكَ مِن رَفِيقِكَ مَرَّةً»:
يَعْنِي أَنَّ صِدْقَ الصَّدِيقِ
وَوَفَاءَهُ، أَوْ خِيَانَتَهُ وَغَدْرَهُ، سَتَنْكَشِفُ لَكَ فِي أَوَّلِ
مَوْقِفٍ حَقِيقِيٍّ يُخْتَبَرُ فِيهِ. فَالرَّفِيقُ الْأَمِينُ سَيَثْبُتُ فِي
اللَّحْظاتِ الصَّعْبَةِ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ، وَالرَّفِيقُ غَيْرُ الْوَفِيِّ
سَيَظْهَرُ عَيْبُهُ سَرِيعًا.
«وَمِن سِلاحِكَ جَرَّةً»:
الْجَرَّةُ هِيَ الِاخْتِبَارُ
وَالتَّجْرِبَةُ الْفِعْلِيَّةُ. فَقُوَّةُ السِّلاحِ وَصَلَاحِيَّتُهُ
لِلْقِتَالِ، أَوْ ضَعْفُهُ وَعُطْلُهُ، لَا تَتَبَيَّنُ إِلَّا عِنْدَ
اسْتِخْدَامِهِ وَتَجْرِبَتِهِ عَلَى الْوَقْعِ لَمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات