«درهن يفك رقابهن»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قالت العرب في امثالهم: (درهن يفك
رقابهن):
هذا المثل العربي البليغ يُقال في مواقف الكرم والضيافة. وهو تعبير عن رضا الضيف واكتفائه بما هو متاح من خيرات بسيطة، دون الحاجة إلى التكلف أو تقديم ما هو غالٍ وعزيز.
درّهن: كلمة "درّ" تعني
اللبن أو الحليب. هنا، هي تشير إلى الخير القليل والميسور الذي تُقدمه الماشية
(الغنم أو الماعز) من حليبها.
يفك رقابهن: المقصود بالـ"رقاب" هنا هو رقاب الشياه (الأنثى من الغنم) التي يُراد ذبحها لإكرام الضيف. "فك رقابهن" تعني إعتاقهن من الذبح.
يُقال هذا المثل عندما يرى الضيف أن مضيفه قد بالغ في التكرم، فيطلب منه ألا يُجهد نفسه بتقديم ذبيحة، مكتفيًا باليسير المتوفر. هو تعبير عن تقدير الضيف لجهد المضيف، وتخفيفًا عليه، ورفضًا للتكلف الذي قد يوقعه في الحرج.
في سياق الحياة البدوية والريفية، كانت
الذبيحة (ذبح الشاة) قمة الكرم وإظهار الحفاوة. فإذا قال الضيف هذا المثل، فكأنه
يقول: "يكفيني ما تقدمه من الحليب والخيرات البسيطة، فلا تقتل الغالية
لتكرمني، فإكرامك في حسن استقبالك".
المثل يُجسّد قيمة التواضع وقبول
اليسير من قِبَل الضيف، ويُعبّر عن عظيم الاحترام للمضيف، مُفضّلاً راحته على مجرد
إظهار الكرم المادي. إنه دعوة إلى البساطة في التعامل، وتأكيد على أن القيمة
الحقيقية للضيافة تكمن في الود والمحبة لا في التكلف.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...
0 تعليقات