«ما جاك إِلا من يرجاك»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مَا جَاكْ: أي "لم يأتِ
إليك" أو "لم يقصدك".
إِلَّا مِنْ يَرْجَاكْ: أي "إلا
وهو يرجوك ويؤمل فيك خيراً".
"يَرْجَاكْ" (يرجوك) هنا لا
تعني مجرد "يطلب"، بل تعني يُعلِّق عليك الأمل والثقة.
تضع قاعدة أخلاقية مفادها أن مجيء طالب
الحاجة إليك هو بحد ذاته برهان على صدق رجائه ووجوب إغاثته. فالمثل يحضّ على قضاء
الحاجة لمن يطلبها. فالشخص الذي بذل جهداً وقصدك خصيصاً ليطلب عونك، لم يفعل ذلك
إلا لثقته بأنك أهل للكرم وأهل لقضاء حاجته. ولذلك، فإن مجيئه هو دليل على صدق
طلبه وضرورة إغاثته. لا يلجأ المرء إلى طلب المساعدة إلا بعد استنفاد كل السُبل.
لذا، فإن وصوله إلى بابك يعني أنه وصل إلى آخر محطة في رجائه، مما يُلزم المرجو
منه بإنقاذه.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...
0 تعليقات