«درب السهل ولو طالت»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


المثل يدل على الفطنة وحسن التدبير في شؤون الحياة والسفر والمعاش. فهو يعني أنَّ الطريق السهلة، وإن طالت مسافتها، تبقى أكثر أمانًا وطمأنينة من الطريق الوعرة أو الصعبة مهما بدت أقصر. والسهولة هنا لا تعني الكسل أو التراخي، بل الحكمة في اختيار الطريق الآمن والمضمون، الذي يوصلك إلى غايتك دون عناء أو خطر. ويُقال في السفر والترحال حين يختار المسافر طريقًا أطول ولكن مأمونًا من اللصوص أو الأخطار، كما يُقال مجازًا في شؤون الحياة لمن يسلك طريق الحق والوضوح والصدق، ولو كان طويلاً أو يحتاج إلى صبر، بدلًا من الطرق الملتوية والمشبوهة. فهو دعوة إلى اتباع النهج السليم والوسائل المشروعة في تحقيق الأهداف، لأن العاقبة فيها خير وأمان، فكل دربٍ مستقيمٍ واضحٍ هو طريق السهل، وإن طال زمن الوصول.

وكأنه يقال في مقام النصيحة: “اتّبع درب السهل ولو طالت مسافته، فإن العاقبة فيه سلامة، والخطوة فيه بركة.”

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...