«الإبل إما غارة وإلا تجارة»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هذا المثل يُلخص بعبارة موجزة الطرق التي كان يكتسب بها الرجل الإبل، وهي مصدر الثروة والقوة في البادية. ويُضرب هذا المثل لبيان أن الإبل لا تُكتسب بسهولة، بل تأتي عبر طريقين رئيسيين:

الغارة: وهي الهجوم أو الغزو. كان هذا هو الطريق الذي يسلكه المقاتل الشجاع للحصول على الإبل من خلال القوة والفروسية.

التجارة: وهي البيع والشراء. هذا هو الطريق الذي يسلكه التاجر أو المزارع، فيجمع المال من عرق جبينه ثم يشتري به الإبل.

المثل يعكس واقع الحياة في البادية، حيث كان مصدر الثروة مرتبطًا إما بالمغامرة والمخاطرة (الغارة)، أو بالجهد والتجارة (التجارة). وهو قريب من المثل الآخر القائل: "الإبل ما تأتي إلا بالأحمرين"، والمقصود بالأحمرين هما الدم والذهب. فالدم يرمز إلى القتال والمخاطرة بالنفس في الغزو، والذهب يرمز إلى المال الذي يُجمع من التجارة.

وقد عبّر الشاعر محمد بن مرزوق عن هذا المعنى في أبياته:

 

أمــا نجيب الدراهم كوم

من فوق حمرا عمانيــه

 

وإلا علينا الطيور تحوم

ونموت بأرض خلاويـه

 

في هذه الأبيات، يربط الشاعر بين جلب المال الوفير (الدراهم) على ظهر ناقة أصيلة (حمرا عمانية) وبين المخاطرة الكبرى التي قد تنتهي بالموت (الطيور تحوم)، ليؤكد أن العزة والثروة لا تأتيان إلا بالمجازفة أو الكد.

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...