«البدو في عيون كلوب باشا»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
«كلوب باشا» (أبوحنيك) وسبب التسمية (أبو حنيك) أنه في أغسطس سنة 1917 أصيب بشظية من قنبلة ألمانية حطمت فكه السفلي وكادت تقضي عليه، وتم إخلاؤه إلى إنكلترا، ولم يتعاف من إصابته إلا في مارس سنة 1918، وخلفت تلك الإصابة تشويهاً بفكه (حنكه) ومنح بسببها وسام الصليب العسكري البريطاني، ولقبه البدو بــ «أبوحنيك». ويعد «كلوب باشا» أهم الشخصيات العسكرية والسياسية البارزة في بريطانيا التي ارتبط تاريخها بتاريخ الوطن العربية في فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى، وبدأت صلته بالشؤون العربية بوصوله الى العراق في سنة 1920. عندما نقل للخدمة في العراق ضمن جيش الاحتلال البريطاني، وهناك تعلم اللغة العربية وأجادها وانجذب إلى العرب وبدأ يهتم بثقافتهم وتاريخهم وحضارتهم. وفي سنة 1939 عينه الأمير (الملك) عبدالله رئيساً لأركان الجيش العربي الأردني . ألف 20 كتاباً مهماً في التاريخ الإسلامي والشؤون العربية منها: «الفتوحات العربية الكبرى» و«هارون الرشيد» و«جندي مع العرب» و«الجيش العربي الأردن»، كتاب «حرب في الصحراء»، وكان آخرها سيرة حياته بعنوان «المشاهد المتغيرة للحياة». وقد وصف البدو في كتابه «حرب في الصحراء».
• إن
البدو والسود أوجدوا طريقة عيش أفضل بكثير من النظام المتبع في إفريقيا وأمريكا ،
فلا توجد فوارق اجتماعية بين العرب والسود ، فهم يعيشون ويأكلون مع بعض .
والاستثناء الوحيد هو عدم التزاوج معهم .
• إذا كان العبد من نصيب عائلة غنية فإنه يهنأ
بحياة سعيدة في المجتمع البدوي . فيترعرع كأحد أفراد العائلة ، فتجد الطفل الأسود
الإفريقي يجري هنا وهناك يلعب مع أطفال سيده ويطلق العبد لقب «عم» على سيده ،
وتسند إلى العبد المهمات الصغيرة كإعداد القهوة أو الشاي في بيت الشعر ، أو مرافقة
«عمه» أثناء رحلة لحراسته .
• البدو هم المجتمع الوحيد الذي لازال يحتفظ على
الأقل بتقاليد الحب الرومانسي . وفي مجتمعات أخرى والتي لم تعد تسكن بيوت الشعر /
الخيام فإن عزل النساء في بيوت قد دمر الغزل العفيف ولا يعني تدمير الأخلاق .
• هناك سمة مميزة للعرب عن غيرهم هي الكرامة
والحشمة . فهم لا يحدثون أصواتا أو تهريجاً إلآ مع أصحابهم الحميمين ولا يضحك
العربي بصوت مرتفع .
• إن عار السلوك اللا أخلاقي للمرأة يصيب
عائلتها وليس زوجها ، فالأخير عادة ما يترك أو يطلق الزوجة غير المخلصة ، لكن والدها
أو غالبا أخاها سوف يقتلها .
• إن «أبو حنيك» هي گنيتي التي أطلقها علي العرب
حال وصولي إلى العراق وظل الاسم خالداً إلى هذا اليوم .
• يقع الأفراد الذين لا يصومون في حرج خلال شهر
رمضان ، لأن العرب يصرون على إعداد مائدة كبيرة لضيوفهم ، حتى وإن كان الضيف فرداً
واحداً ولا يحق لغيره أن يأكل منها .
• وكل الذين حولي من البدو يؤمنون بالله إيمان
راسخاً ، ولا تساورهم شكوك عقائدية وميتافيزيقية . واسم الله لا يفارق شفاههم «إن
شاء الله»، و«الحمد لله»، و«يحفظك الله»، و«بارك الله فيك». هذه العبارات تكاد
تدخل في كل جملة . والمطر رحمة من الله ، والغذاء من فضل الله ، وكل مناقشة تنتهي
بجملة إن الله وحده يعلم بكل شيء ، وأغلبهم يؤدي صلاته بشكل متكرر خمس مرات في
اليوم .
• إن مشاعر العربي الإنسانية تغمر بالعطف
والشفقة أولئك الفقراء والمعدمين ، فيستقبلون الضحايا ويدخلونهم بيوتهم دون أي
تردد .
• البدوي أكثر حرية وديمقراطية من غيره ، لا
يستخدم الألقاب ويقول ما یعني دون خوف . وكان فخورة جداً بعرقه .
• إن البدو قبل ثلاثين أو أربعين سنة لم يعرفوا
عن وجود تفاوت بين الناس من حيث الطبقة أو العرق ، وبالنتيجة كانوا يعاملون الجميع
بمساواة بلا شعور، ودون حيرة عقلية أو تحفظ .
• يهتم البدو اهتماما كبيرا بالتزام دقائق
الأمور في آداب تناول الطعام .
• حريصون على اتباع عاداتهم بقصد راحة الضيف .
وهكذا إذا ما شبع شخص ورأى أن الآخرين لا يزالون جائعين فسيستمر في تناول الأكل
ولكن بطريقة بطيئة لأنه إذا توقف عن الأكل فسيسبب إحراجا لزملائه الذين يأكلون معه
وبالتالي يتوقفون هم كذلك عن الأكل .
• لا يعبر البدوي المسافر من الطرف الذي يتضمن
الجزء المخصص للعائلة من البيت لأنه عادة يكون مفتوحاً وليس من اللباقة والأدب أن
يمر من أمام النساء أو ينظر إليهن . لذلك تجده يقوم بالتفافة كبيرة ويأتي إلى
البيت من الجهة المخصصة للرجال .
• عندما يقوم المسافر بنزع الشداد (الرحل) عن
ظهر الجمل وحمله إلى بيت الشعر فهذه إشارة إلى أنه ينوي المبيت هذه الليلة .
• يحترم العرب تقاليد الضيافة احتراما عميقاً ،
وهم قدوة للعالم في هذا المجال .
• اضطر البدو إلى التحلي بالواقعية الصارمة من
جراء كفاحهم اليومي من أجل البقاء في ظل ظروف الحياة القاسية في أرض شاسعة يكاد لا
يوجد فيها ماء .
• البدوي صلب ومحب للقتال .
• من أهم سمات البدو القدماء المميزة واللافتة
للنظر هي شغفهم بالشعر .
• لا يوجد في تاريخ الشعوب وعلى مر العصور شعب
يضاهي العرب في الكرم . إنها الخصلة الخاصة بالعرب دون منازع .
• إن فضاء الصحراء الرحب والمشقة والمخاطر التي
يتعرض لها المرتحلون جعلت الكرم وحسن الضيافة للغرباء وعابري السبيل فضيلة مقدسة
بالنسبة إليهم .
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...
0 تعليقات